سلسلة التخصصات الجامعية | تخصص الاقتصاد
يُعتبر الاقتصاد هو أحد أعمدة الأساس التي تقوم عليها الدول بمختلف مستوياتها العلمية والمالية، فهو قوة الدول العُظمى التي تقودها لمكانة عظيمة بين الدول، نسمع يومًا عن دولة تتحكم في مصير دولٍ أخرى لأنها القوة المالية العُظمى في المنطقة، لذا تهتم الدول كثيرًا بدارسي وخريجي علوم الاقتصاد والمحللين الاقتصاديين وذلك لأهمية وجودهم لمتابعة النشاط الاقتصادى داخل وخارج الدولة من الدول المنافسة لها، ولأن الكثير من الطُلاب حول العالم يهتمون كثيرًا بدراسة عِلم الاقتصاد سنأخذكم في جولة حول خفايا وأسرار وتاريخ هذا العلم وتفاصيل دراسته بشكلٍ عام وفي تركيا بشكلٍ خاص.
التعريف بالتخصص:
[[image-68]]
يُعرف علم الاقتصاد بأنه نشاطٌ مادي قائمًا على إنتاج وتوزيع وتبادل السلع التجارية والخدمات الدولية، فيساهم في آلية إتخاذ القرارات في إدارة الموارد البشرية، وكيفية المحافظة عليها.
ويُعتبر علم الاقتصاد الأسلوب المستخدم لتنظيم بعض القطاعات، مثل: القطاع الماليّ، والصناعيّ، والتجاريّ، ويُستخدم للإشارة إلى مجموعة من الدراسات الإنسانيّة، ويقوم بتقديم التحليل الاقتصاديّ؛ من خلال بعض العلمليات الاستنتاجية القائمة على المنطق الرياضي.
مفاهيم علم الاقتصاد:
إن علم الاقتصاد من العلوم المتفرعة، حيث إن له مفهومين مُختلفين، وهما:
- علم الاقتصاد الفردي: وهو علم يدرس عمل الفرد وطريقته في كسب رزقه من خلال تقديم سلعة أو خدمة ما يؤجر عليها، فهو يدرس كُل جوانبه المادية من ناحية التسعير، الربح، المكسب، الخسارة، الادخار، الضرائب .. إلخ من الاتجاهات المادية التي تقع على عاتق الفرد لكسب رزقه وقوت معيشته.
- علم الاقتصاد الدولي: ومن مسماه نستنتج أنه يهتم باقتصاد الدولة من كُل الجوانب المادية والمالية والعلمية والعسكرية والاستثمارية ... إلخ من الجوانب التي يلعب الاقتصاد فيها دورً رئيسيًا في زعزعة اقتصاد الدولة أو رفعه عاليًا. وعلى النظير فهو يهتم بالعلاقات التجارية بين الدول المختلفة، ويدرس اقتصاد الدول سواء كانت نامية أو متقتقدمة وذلك لتحليل الوضع الاقتصادي العالمي ووضع خطة اقتصادية للدولة تنئى بها عن أية أزمات مالية أو اقتصادية.
تصنيفات علم الاقتصاد:
يُصنف علم الاقتصاد إلى عِدة تصنيفات تُسهل دراسته، كالتالي:
- اقتصاد كلي: وهو التصنيف الذي يركز على ما يقوم به الاقتصاد ككل، فهو يمثل إنتاج السلع وتوزيعها وبيعها، والربح العائد منها، أيًا كان نوع السلعة المُباعة.
- اقتصاد إيجابي: هو تصنيف يوظف في وصف الظواهر الاقتصادية الحاصلة، وتحليلها تحليلًا نقديًا متبوعًا بحلٍ إيجابي، كما يعمل مفكروه على تطوير النظريات الاقتصادية.
- اقتصاد معياري: وهو تصنيف يُطلق الأحكام الاقتصادية بطريقة معيارية تُحدد بناءً على الوضع الاقتصادي الراهن فقط.
أهداف علم الاقتصاد:
- بناء اقتصاد قوي مبني على نظريات وحقائق قوية تساهم في تطوره على الصعيدين العالمي والمحلي.
- مساعدة المواطن صاحب الدخل المتوسط في ضبط الأسعار وتثبيتها، بل وبناء نظام إدخار يمكنه المساهمة في رفع مستوى المعيشة.
- مساعدة التجار في رفع معدلات المبيعات بل والأخذ بيدهم نحو سوق بيع متوازن حتى لا يلحقهم أي ضرر من أي نوع.
- تحقيق التوازن العادل للدخل وذلك من خلال خطط اقتصادية ناجحة.
- توفير الحرية المالية والأمن الاقتصادي للفرد والمجتمع حتى لا يستيقظ أحدنا على فجيعة اقتصادية قد تصل حد الافلاس.
- المساهمة في توظيف كُل الأيدي العاملة توظيفًا صحيحًا لاستفادة منها قدر الإمكان ورقع مستويات الإنتاج على كل الجوانب.
تاريخ عِلم الاقتصاد:
إن علم الاقتصاد لم يظهر في صورته الأولى كعلمٍ مُستق، لكنه كان متضمنًا في كتابات العُلماء والمفكرين، وكان أول ظهور له في كتابات أفلاطون حينما تحدث عن الطبقات المالية بين الحُكام والجنود والشعب.
وقد ورد أيضًا في كتابات آرسطو حيث تحدث عن ملكية الأموال، فقد انتقد الآراء التي تنادي بتفعيل الملكية العامة وإلغاء الملكية الخاصة.
وهكذا كان علم الاقتصاد متداولًا بشكلٍ غير مُباشر في كتابات الغربيين، وحين ننظر على الجانب الأخر في الجزيرة العربية بعد نزول الإسلام نجد أن الكثير من العلماء والفلاسفة المسلمين تناولوا الاقتصاد وذلك من خلال الأحكام الإسلامية التي تتحدث في توزيع التركة والغنائم، وطرق رد القروض وتوزيع الدخل وتنظيم العمل بين أفراد الدولة.
ومن أشهر العلماء في هذا الوقت تناولًا لمواضيع تمس علم الاقتصاد: ابن سينا، وابن خلدون، وغيرهم.
وقد ظهر علم الاقتصاد بمفهومه الحالي على يد مجموعة من الاقتصاديين الذين عرفوا "بالاقتصاديين الكلاسيكيين" على رأسهم آدم سميث: والذي أصدر كتابه الشهير المعروف بثروة الأمم في العام. هذا بالإضافة إلى ديفيد ريكاردو، مالتوس، جون ستيورت مل، جين باتست ساي.
فائدة دراسة التخصص:
إن التعمق في دراسة علم الاقتصاد يؤهلك عِلميًا وعمليًا للعديد من الأمور، أهمها:
- رفع نسبة التفكير النقدي والإبداعي لدى الطالب.
- التعرف على الإدارات المالية، وأساسيات إدارة رأس المال محليًا ودوليًا.
- التعرف على الأزمات المالية من حيث أسباب حدووثها، وطُرق مواجهتها.
- معرفة الكثير من الأمور الخفية في عالم البيع والشراء بكل تفاصيله.
- تحليل الأزمات الاقتصادية العالمية، ومحاولة الوقوف على حَلٍ لها.
- الوقوف على طرق متعددة لإستغلال الموارد البشرية المستهدفة استغلالًا صحيحًا لصالح الدولة.
- يقف علم الاقتصاد على تحسين الرفاهية الاقتصادية والوقوف على أسباب البطالة وتقليل نسبتها.
- يمكن للاقتصاد رفع مستوى المعيشة للرفاهية المطلوبة، أو خفضها لأسوء ما يكون هذا عائد إلى طريقة توظيفه وأولوية المجتمع.
- علم الاقتصاد يمس كل القطاعات العلمية الأخرى، حيث لا تجد علمًا قائمًا بذاته دون أن يتدخل فيه الاقتصاد بشلٍ أو بأخر، لذا فدور الاقتصاد مهم جدًا في بناء أساسيات هذه العلوم.
- يمكن لدارسي علم الاقتصاد التنبؤ بما تؤول إلية الأمور مُستقبلًا، وذلك بناءً على معطيات مُسبقة، ومناهج قائمة وأحداث حالية.
مُستقبل الاقتصاد:
إن للاقتصاد مُستقبل كبير كما هو موقعه الآن بل يزيد، وذلك لأنه يتدخل بأدق التفاصيل القائمة بالدولة، منها:
- القوة العسكرية: حيث يجب أن تمتلك الدولة الآلات العسكرية اللازمة.
- الاستثمار داخل الدولة: وذلك من خلال إقامة أحدى المشاريع العُظمى داخل الدولة والتي تُمثل أحد أعمدة الاستثمار والتطور الدائم للمحافظة على نمو اقتصاد الدولة.
- رفع مكانة الدولة بين دول العالم: كثيرًا ما نسمع عن الدول التي تُعتبر قوة اقتصادية عُظمى وذلك لأنها تمتلك اقتصادً قوي لا تمتلكه أغلب الدول المجاورة في المنطقة.
المواد الدراسية:
[[image-69]]
إمكانية التفوق في هذا التخصص:
إن تخصص علم الافتصاد من التخصصات النادرة في سوق العمل، وذلك يدفع الكثير من الطُلاب إلى دراسته والتخصص فيه، خاصة وأن العالم اليوم يمر بأزمات مالية عديدة مما يجعل الدول في حاجة دائمة لمحللي اقتصاد لمعرفة أهم السُبل لتدارك الأزمات المادية.
لذا فهو تخصص ليس من السهل التفوق فيه، ولكن هذا ليس مستحيلًا، لكنه يتطلب بعض المهارات يجب تواجدها بالطالب، منها: مهارات علمية وحسابية، مهارات عقلية وتحليلية، مهارات التواصل مع الناي، والأهم من كل هذا إمكانية البحث والتنقيب ومتابعة الأخبار الاقتصادية أولًا بأول.
المواد الدراسية في هذا التخصص:
يُدرس للطالب على مدار سنوات دراسته الجامعية في هذا التخصص العديد من المواد الدراسية، وهي كالتالي (كمثال لا على سبيل الحصر):
- في سنته الأولى يدرس الطالب العديد من مواد المبادئ الأساسية التي تشرح الموضوعات بشكلٍ عام وليس بتعمق شديد كبداية، مثل: مبادئ الاقتصاد الكلي، الاقتصاد الجزئي، المحاسبة، الإحصاء، إدارة الأعمال.
- في السنة الثانية يبدأ الطالب في التعمق في العديد من النظريات والأساليب التي تُساهم في بناء عقل اقتصادي أوليّ، مثل: نظريات لااقتصاد الكلي، نظريات الاقتصاد الجزئي، الجالية العاملة، التحليل الاحصائي، الاقتصاد الصناعي.
- أما في السنة الثالثة يزداد الطالب تعمقًا في الرياضيات والأحكام الاقتصادية سواء كانت محلية أم دولية، قانونية أم شرعية، مثل: الاقتصاد الرياضي، الاقتصاد الإسلامي، مناهج البحث في الاقتصاد.
- وأخيرًا حين يصل الطالب إلى عامه الاربع فهو الآن في مرحلة الذروة المرحلة التي يمر بها بكل الدراسات التعمقية التي تمكنه من إبراز أداء رائع كمحلل اقتصادي أو ما إلى ذلك، مثل: التنمية الاقتصادية، الاقتصاد الإداري، الاقتصاد المالي، المالية الدولية.
فروع التخصص:
يضم علم الاقتصاد العديد من الفروع الدراسية التي تكاد تكن أعمدة أساس في هذا التخصص، ولكنه قائم على عمودين رئيسيين، وهما:
- علم الاقتصاد الكلي: وهو علم يركز دارسية على كون الاقتصاد كُتلة واحدة، يركز فيها على مُعدلات معينة كالضرائب، والبطالة، معدلات التضخم والأسعار ... إلخ.
- علم الاقتصاد الجزئي: وهو يركز في الاقتصاد على الأفراد والمؤسسات والشركات
عدد سنوات الدراسة:
- إن عدد سنوات دراسة علم الاقتصاد في تُركيا 4 سنوات مصحوبًا بسنة تحضيرية للغة (سواء كانت إنجليزية أم تركية).
- ويرجع ذلك أيضًا لعدد الساعات المطلوب من الطُلاب اتمامها للتخرج من هذا القسم بشكلٍ عام.
التدريب العملي والميداني:
تُتيح الجامعات إمكانية التدريب العملي والتطبيقي لكل الدراسات النظرية التي يمر بها الطالب خلال فترة دراسته الجامعية لهذا التخصص.
ومن أهم الجامعات التي تحرص على تقديم التدريب العملي بل وأيضًا تساعد طُلابها في المشاركة العملية في مشاريع كبيرة وطنية لكي تساهم في تنمية مهاراتهم العلمية والعملية وتأهيلهم لدخول سوق العمل بكل قوة "جامعة أوستيم التقنية" فهى تسعى بكل قوتها لاكساب طُلابها الخبرة الكافية وذلك من خلال العديد من التدريبات والتطبيقات لكل النظريات التي مرت عليهم أثناء دراستهم.
مجالات العمل:
[[image-70]]
مجالات عمل خريجي التخصص:
وإن سوق العمل حاليًا يعاني من نُدرة خريجي علم الاقتصاد للمساهمة في بيئة عمل قوية، ومن مجالات العمل المتاحة للخريجين من هذا التخصص:
- سيكرتارية تنفيذية
- مدير استيراد وتصدير
- محاسب قانوني
- محاسب ومحلل اقتصادي
- موظف بنكي، مدرس جامعي.
أما عن الأماكن التي يمكن أن توفر فرص عمل للخريج‘ منها:
- البنوك
- شركات التأمين
- الشركات الخاصة
- مصلحة الضرائب
- البورصة
مشاهير هذا التخصص:
- كارل ماركس: فيلسوف ومؤرخ، ويعتبر أحد أهم الاقتصاديين عبر التاريخ.
- ديفيد ريكاردو: وهو أستاذ ومتخصص في علم الاقتصاد.
- ابن خلدون: أحد أهم عُلماء المسلمين وأكثرهم شهرة في هذا المجال.
دراسة علم الاقتصاد في تُركيا:
- إن دراسة الاقتصاد في الجامعات الخاصة في تركيا من الأمور المتاحة للطُلاب الدوليين وذلك لأنها لا تضع شروطًا تعجيزية إذ يكفي وجود شهادة الثانوية بمعدل 50% كحد أدنى، إضافة إلى اللغة، أو حضور سنة تحضيرية للغة التركية أو الإنجليزية.
- من أشهر الجامعات الخاصة في هذا المجال هي جامعة أوستيم التقنية، والتي تُقدم التخصص باللغة الإنجليزية بالكامل والتي تُتيح إمكانية التدريب العملي للطُلاب، بجانب سنة تحضيرية للغة الإنجليزية لغير حاملي أحدى الشهادات الدولية في اللغة.
تابعوا مقالاتنا القادمة للتعرف على باقي السلسلة بشيء من التفصيل. ولا تنسَ قراءة بقية مقالات السلسلة، ومشاهدة فيديوهاتنا من خلال هذا الرابط.
ولأن مُستقبلك يُهمنا، تواصل معانا لحجز مقعدك الدراسي والتخصص الذي تريد، وكُن على ثقة أن تُركي كامبس هي المكان الأمثل للإستشارات والخدمات التعليمية في تركيا، وتقدم لك المعلومة بكل أمانة واحترافية، وسوف تساعدك خطوة بخطوة من بداية تقديمك حتى ضمان قبولك الجامعي، ووصولك واستقرارك ..قدم الآن!
إعداد: فريق التحرير والمراجعة
التعليقات